الشيخ محمد السند
130
بحوث في القواعد الفقهية
( الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ) أي : ابنة أبي المرتضع من غير المرضعة التي هي زوجته سابقاً ، وجوابه ( ع ) : « لو كن عشراً متفرقات ، ما حل لك شيء منهن وكن في موضع بناتك » أي : بنات أبي المرتضع النسبيات لو كن عشراً « من نساء متفرقات » » أي : بنات أبي المرتضع لو كن عشراً من نساء متفرقات ما حل لك - أي للفحل - شيء منهن وكن - أي بنات المرتضع وأخوات المرتضع من أبيه - في موضع بناتك : أي الفحل . وهذا التأويل للرواية خلاف الظاهر جداً أو تكلف محوج كما لا يخفى على الناظر . وقد يقرب أيضاً بأن الرواية وإن كانت في مورد التحريم على أبي المرتضع في أولاد الفحل ، إلّا أنه يتعدى إلى تحريم الفحل على أولاد أبي المرتضع وبالتالي على أمهات المرتضع ، أي أم أم الولد من الرضاع بجعل الحال ( من الرضاع ) حالًا للولد ، وهذا التعدي لا يتم إلّا بتقريب أن يكون الرضاع نسباً حقيقياً يترامى منه وتتلازم معه إضافات نسبية أخرى ، لكن تقدّم أن ذلك لا يستلزم اعتبار علقة النسب أيضاً بين أبي المرتضع وأولاد الفحل وأولاد المرضعة ، بل غاية الأمر يكنّ ربائب له . التقريب الخامس : وهي الروايات الواردة في حرمة الزواج بأخت الأخ من الرضاع ، أي أخت الأخ الرضاعي من النسب وبنتها كموثّق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) « في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاع ، قال ما أحب أن